الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٠ - الفرع الثاني ان البائع لو أسلم المبيع بعد حلول الأجل يجب على المشتري القبول أو الابراء
..........
درهم فيأتي صاحبه حين يحل الذي له فيقول و اللّه ما عندي الّا نصف الذي لك فخذ مني ان شئت بنصف الذي لك حنطة و بنصفه ورقا فقال: لا بأس اذا أخذ منه الورق كما اعطاه [١] لكن النصوص تختص بما لو باع المؤجل من نفس البائع فلا وجه لإسراء الحكم الى غير مواردها فلاحظ.
الفرع الثاني: ان البائع لو أسلم المبيع بعد حلول الأجل يجب على المشتري القبول أو الابراء
و هذا على طبق القاعدة الأولية إذ لا حق له أن يبقى البائع مسئولا فيجب عليه أحد الأمرين و مع امتناعه يتصدى الحاكم الشرعي للقبض فانه ولي الممتنع و مع عدم امكان الوصول اليه تصل النوبة الى عدول المؤمنين اذ المفروض ان المورد من صغريات الأمور الحسبية و مع عدم امكانه أيضا يتصدى البائع بنفسه و يلقي المبيع عنده و لو لم يصدق عليه القبض عليه إذ لا دليل على ايجاب الايصال أزيد مما ذكر و يمكن ان يقال انه مع عدم امكان تصدي العادل للقبض تصل النوبة الى فساق المؤمنين و إذا كان البائع حاكما شرعيا أو عادلا أو مؤمنا فاسقا يكون بنفسه في عرض الحاكم في الفرض الأول و في عرض العدول في الفرض الثاني و في عرض الفساق في الفرض الثالث و على أي تقدير لا يكون فارق بينه و بين غيره و على الجملة يجب على المشتري القبول نعم لو كان ما سلمه البائع مغايرا مع المبيع وصفا أو في غير المكان المقرر بمقتضى الشرط لم يكن القبول واجبا إذ المفروض أن التخلف عن الوظيفة من قبل البائع و لا مقتضي لوجوب القبول من قبل المشتري كما أنه لو سلمه أزيد من حقه لم يجب القبول لعدم المقتضي للوجوب كما ان الأمر كذلك لو سلمه الأعلى فانه لا فرق بين الكمية و الكيفية لوحدة الملاك
[١] نفس المصدر، الحديث ١٦.