الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦٠ - الجهة الثالثة أنه لا نصاب في هذا القسم من الخمس
[المعتبر من السنة في التجارة و المئونة هي السنة القمرية الكاملة]
(مسألة ٤): المعتبر من السنة في التجارة و المئونة هي السنة القمرية الكاملة فلا يكفي دخول الشهر الثاني عشر بل يعتبر كماله و أما ابتداء السنة فهل هو الشروع في الكسب أو هو ظهور الربح فيه خلاف و لا يترك مراعاة ما يقتضيه الاحتياط فيه كما أنه لا نصاب في هذا القسم من متعلق الخمس بل يجب الخمس فيه أيّ مقدار كان و كذا لا يعتبر فيه انقضاء الحول و لكن يجوز التأخير الى آخر السنة بل هو أحوط بخلاف ساير الأقسام فان وجوب اخراج الخمس منها فوري و لا يجوز التأخير الى تمام السنة (١).
(١) تعرض (قدّس سرّه) في هذه المسألة لجهات:
الجهة الأولى: أنّ المعتبر من السنة القمرية الكاملة
و الظاهر انّ ما أفاده تام فانه المنساق من النصوص و بعبارة اخرى السنة في لسان الشرع القمرية و الاكتفاء بالدخول في الشهر الثاني عشر خلاف الظاهر للفظ السنة.
الجهة الثانية: انّ المعتبر في الابتداء الشروع في الكسب أو هو ظهور الربح
الذي يختلج بالبال ان يقال لا بد من التفصيل فانّ الظاهر في ابتداء سنة التجارة هو الشروع في الكسب و أما في غير التاجر المدار ظهور الربح و الوجه في التفصيل أنّ غير التاجر لا يتصور فيه شيء و ابتداء غير زمان الربح فيكون ابتداء سنته ظهور الربح، و أما التاجر فالمتعارف عند التجار و الكسبة أن يحسبوا السنة من أول شروعهم في التجارة و الكسب و الشارع لم يردعهم عن ديدنهم.
الجهة الثالثة: أنه لا نصاب في هذا القسم من الخمس
كما هو ظاهر فانه لم يدل دليل على اشتراط النصاب فلا نصاب.