الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥١ - منها الاجارة لمركوب الظالم
..........
أجره [١] لا اعتبار به سندا و على تقدير تمامية سنده لا يمكن الأخذ باطلاقه فانه مخالف لضرورة الفقه أضف الى ذلك أنه على فرض التعارض بين الطرفين حيث لا يميز الحديث عن القديم يكون المحكم اطلاق دليل صحة الاجارة.
[منها الاجارة لمركوب الظالم]
أما الاجارة لمركوب الظالم فالجزم بفسادها مشكل الّا في صورة كون ركوبه حراما فيجري فيه البيان المتقدم نعم على القول بحرمة الاعانة على الاثم اذا كانت الاجارة اعانة تكون حراما لكن حرمة الاعانة على الاثم محل الاشكال و الكلام و على فرض القول بها لا مقتضي للفساد الوضعي و مما ذكرنا يظهر الاشكال فيما افاده بقوله و كذا مبايعة ما يكون عونا للمعصية، و أما بيع السلاح لأعداء الدين ففي المقام عدة نصوص نرى ما يستفاد منها و من تلك النصوص ما رواه أبو بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد اللّه ٧ فقال له: حكم السراج ما تقول فيمن يحمل الى الشام السروج و اداتها فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة اصحاب رسول اللّه ٦ أنكم في هدنة فاذا كانت المباينة حرم عليكم ان تحملوا اليهم السروج و السلاح [٢] و الحديث لا اعتبار به سندا و منها ما رواه هند السراج قال: قلت لأبي جعفر ٧: أصلحك اللّه اني كنت أحمل السلاح الى أهل الشام فابيعه منهم فلما عرفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك و قلت لا أحمل الى اعداء اللّه فقال لي: احمل اليهم فان اللّه يدفع بهم عدونا و عدوكم يعني الروم و بعه فاذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل الى عدونا سلاحا
[١] الوسائل: الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.