الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٨ - الجهة العاشرة ان الأحوط عدم تعيين الأجل في القرض
..........
الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء انّما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكّاه قال: قلت أ فيزكي مال غيره من ماله فقال: أنه ماله ما دام في يده و ليس ذلك المال لأحد غيره ثم قال: يا زرارة أ رأيت وضيعة ذلك المال و ربحه لمن هو و على من قلت للمقترض قال: فله الفضل و عليه النقصان و له أن ينكح و يلبس منه و يأكل منه و لا ينبغي له أن يزكيه بل يزكيه فانه عليه [١] فان المستفاد من الحديث بمقتضى الظهور العرفي بل بمقتضى الصراحة اشتراط حصول الملكية بالقبض و اذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الاستصحاب عدم حصول الملكية قبل حصول القبض فلاحظ و أما ما أفاده من عدم حق الرجوع في العين، فلما مرّ منا أنه لا دليل على الخيار فعدم الجواز على القاعدة إذ مقتضى قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] وجوب الوفاء بكل عقد و أما ما أفاده من جواز رد العين من قبل المديون فهو على القاعدة إذ الواجب على المديون أداء دينه و أداء الدين يتحقق بأداء فرد من ذلك الكلي و من الظاهر ان الذمة مشغولة بالجامع بين المال المقترض و غيره فلاحظ.
الجهة العاشرة: ان الأحوط عدم تعيين الأجل في القرض
الى آخر ما ذكره في المتن الظاهر ان وجه الاشكال في نظره ان عقد القرض إذا كان جائزا لا يمكن جعل التأجيل فيه و يرد عليه أولا ان الحق ان عقد القرض لازم فلا مجال للتقريب المذكور و ثانيا انه يدل على جواز التأجيل صريح قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كٰاتِبٌ بِالْعَدْلِ
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١.
[٢] المائدة: ١.