الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٦ - الجهة الأولى في بيان المراد منه
..........
و أكل لحمه معصية و حرمة ماله كحرمة دمه [١] و منها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة [٢].
الجهة الثالثة: في أخذ الاجرة عليه
و الكلام فيه من هذه الجهة هو الكلام في النميمة و أمثالها من المحرمات، و من الأمور المذكورة في كلام الماتن المذمة و الوقيعة في المؤمن فنقول: المذمة و الوقيعة في المؤمن تارة تكون بما هو فيه و اخرى بما ليس فيه و على الأول أما تكون في مورد مستور و أما في مورد معلوم أما اذا كان ذلك الأمر مستورا و حقا فيكون التعرض له عند من لا يعلم به مصداقا للغيبة و تكون محرمة كما تقدم و أما اذا لم يكن حقا أو كان حقا و لكن لا يجوز التعرض له يحرم التعرض له فان اهانة المؤمن محرمة و على الجملة لا مجال و لا مقتضي للتعرض أزيد مما ذكر فان الحكم تكليفا و وضعا قد ظهر مما تقدم في المباحث السابقة و صفوة القول ان الذم أو الوقيعة اذا كان بالنسبة الى المؤمن لو فرض عدم مصحح له شرعا يكون حراما تكليفا و أما جواز الاجرة عليه وضعا فقد تقدم الكلام حوله في نظائره.
[منها اخذ الأجرة على تعليم السحر أو تعلمه]
و من الأمور المذكورة في كلامه اخذ الأجرة على تعليم السحر أو تعلمه و يقع البحث فيه أيضا من جهات:
الجهة الأولى: في بيان المراد منه
و المستفاد من مراجعة كلماتهم في مقام تفسير هذه الكلمة ان السحر عبارة عن صرف الشيء عن وجهه على سبيل
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.