الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٤ - الفرع الأول أنه يجوز للمالك أن يتصدى لإخراج الزكاة و ايصالها الى مواردها
[من يتولى اخراج الزكاة اصناف]
(مسألة ٢٦): من يتولى اخراج الزكاة اصناف:
الأول: المالك، الثاني: وكيل المالك، الثالث: الوصي من قبل المالك، الرابع: الامام ٧ أو نائبه الخاص أو العام أو العامل من قبله أو من قبل المجتهد الفقيه العادل المأذون من قبل الامام أو من قبل المجتهد في اخراجه (١).
(١) تعرض الماتن في المقام لفروع:
الفرع الأول: أنه يجوز للمالك أن يتصدى لإخراج الزكاة و ايصالها الى مواردها
و نقل عن بعض الأعاظم عدم الجواز بل لا بد من ايصالها الى الامام ٧ في زمن الحضور و الى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة و ربما يستدل على المدعى بقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلٰاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [١] بتقريب انّ المستفاد من الآية وجوب الأخذ فاذا وجب الأخذ يجب الدفع للملازمة بينهما بحسب المتفاهم العرفي.
و فيه أولا انّ المستفاد من الآية انّ الأخذ مقدمة للتطهير فلا خصوصية للأخذ بل المهم وصول الزكاة الى أهلها فلو فرض ان المالك بنفسه دفع الزكاة و أوصلها الى أهلها لا يبقى مجال لهذا التقريب و ثانيا: انه على فرض تمامية دلالة الآية على المدعى لا بد من الالتزام بكونه مختصا بالنبي ٦ فلا تشمل الآية الامام ٧ فكيف بالحاكم الشرعي و يؤيد عدم الوجوب ما رواه جابر قال: اقبل رجل الى أبي جعفر ٧ و أنا حاضر فقال: رحمك اللّه اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فانها زكاة مالي فقال أبو جعفر ٧ بل
[١] التوبة: ١٠٣.