الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٣ - أما المقام الأول مقتضى القاعدة الأولية
..........
فزكّه [١] و منها ما رواه الحسن بن عطية قال: قلت لهشام بن أحمد أحبّ أن تسأل لي أبا الحسن ٧ ان لقوم عندي قروضا ليس يطلبونها مني أ فعليّ فيها زكاة فقال: لا تقضي و لا تزكّى زكّ [٢]، و منها ما رواه العلاء قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يكون عنده المال قرضا فيحول عليه الحول عليه زكاة؟
فقال: نعم [٣].
الجهة الرابعة: أنه يجوز للمقرض أدائها
و يقع الكلام في المقام تارة على مقتضى القاعدة الأولية و اخرى على مقتضى النص فهنا مقامان:
أما المقام الأول [مقتضى القاعدة الأولية]
فنقول لا مجال لكفاية أداء المقرض عن المقترض بلا فرق بين أن يقصد النيابة أو الاستقلال إذ مقتضى التكليف الذي متوجه الى المقترض عدم سقوطه بفعل الغير فانه قد ثبت في الأصول ان مقتضى اطلاق الأمر المتعلق بمادة عدم سقوطه بفعل الغير و عليه يكون التصدي من قبل المقرض بلا قيام دليل تشريع محرم إن قلت لا اشكال في افراغ ذمة الغير بالتبرع و المقام كذلك قلت:
القياس مع الفارق فان المالك في المقيس عليه شخص خارجي و في المقام المالك هو الكلي و أيضا في ذلك المقام الذمة مشغولة بالكلي و أما في المقام فالحق متعلق بالعين الخارجية غاية الأمر أما بنحو الاشاعة و أما بنحو الكلي في المعين و أما بنحو الشركة في المالية فالقياس مع الفارق و صفوة القول انّ القيام بوظيفة الغير و اسقاطها عن عهدته يحتاج الى الدليل و بالنسبة الى ابراء ذمة الغير بدفع ما عليه
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٧.