الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٥ - المقام الثاني في حكمه شرعا
..........
خصال و الّا فلا يشترين و لا يبيعن الربا و الحلف و كتمان العيب و الحمد اذا باع و الذم اذا اشترى [١] و منها انه يكره الحلف و اخفاء العيب لاحظ ما رواه السكوني المشار اليه، و قد يحرم الاخفاء اذا كان مصداقا للغش لاحظ ما رواه هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن الأول ٧ راكبا فقال لي: يا هشام ان البيع في الظلال غش و الغش لا يحلّ [٢] و منها كراهة المعاملة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس لاحظ ما رفعه علي بن اسباط قال:
نهى رسول اللّه ٦ عن السوم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس [٣] و يكره أن يزيد في الثمن وقت نداء الدلال لاحظ ما رواه أمية بن عمرو الشعيري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان أمير المؤمنين يقول: اذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد و انما يحرم الزيادة النداء و يحلها السكوت [٤]
و من جملة الآداب عدم الاحتكار
يقع الكلام في الاحتكار في مقامات:
المقام الأول: في بيان حقيقة الاحتكار و تفسيره
قال الطريحي في تفسير احتكار الطعام و هو أن يشتريه و يحبسه ارادة الغلاء و قال في الحدائق و هو افتعال من الحكرة بالضم و هو جمع الطعام و حبسه يتربص به الغلاء.
المقام الثاني: في حكمه شرعا
و قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ الاحتكار حرام أو مكروه و العمدة النصوص الواردة في المقام فنقول من تلك
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٢.
[٢] الباب ٥٨ من هذه الأبواب.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ١٥٢، الحديث ١٢.
[٤] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١.