الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٩ - الجهة الثانية ان القمار و الميسر حرام تكليفا
..........
خارج عن المطلقات موضوعا و تخصصا [١] فعلى هذا الاساس لا يمكن الجزم بصدق عنوان على مجرد اللعب بالآلات المعدة بدون الرهن أو بالآلات غير المعدة و لو مع الرهن و اذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الاصل بتقريبين عدم كون اللفظ موضوعا للأعم فانه لو شك في انّ الواضع هل وضعه للأعم يكون مقتضى الاصل عدم وضعه له كما انه لو رتب المولى الحكم على العنوان فما يكون مورد الشك محكوم بعدم كونه مصداقا لذلك العنوان نعم لو كان المتبادر من اللفظ في عرفنا هو الأعم أو كان الحمل على الأعم صحيحا أو لم يكن السلب صحيحا يكشف كون اللفظ موضوعا للأعم ببركة علامة الحقيقة و بعد تحقق هذه الجهة يحكم بكونه للأعم في زمان المعصوم ٧ بالاستصحاب القهقري الذي يكون من الاصول اللفظية و لا يرتبط بالاستصحاب الذي يكون من الأصول العملية فلا مجال لان يقال دليل الاستصحاب لا يشمل الاصل القهقري.
الجهة الثانية: ان القمار و الميسر حرام تكليفا
و هذا من ضروريات الإسلام و من الواضحات التي لا يعتريها ريب مضافا الى قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٢] اضف الى ذلك جملة من النصوص: منها ما رواه معمر بن خلاد عن أبي الحسن ٧ قال: النرد و الشطرنج و الاربعة عشر بمنزلة واحدة و كل ما قومر عليه فهو ميسر [٣] و منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال
[١] مصباح الفقاهة: ج ١ ص ٣٧٢.
[٢] المائدة: ٩٠.
[٣] الوسائل: الباب ١٠٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١.