الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧٥ - الأمر الخامس أنه لو كان الضمان باستدعاء المديون يكون للضامن حق الرجوع الى المديون
..........
الرشد في عقوده و ايقاعاته فالظاهر انه ليس عليه دليل معتبر و منها كونه ذا مال متمكن من الاداء و الّا يكون العقد جائزا قابلا للفسخ أقول: كل عقد واجب الوفاء و لازم و ثبوت الخيار خلاف القاعدة فالحق على ما يختلج بالبال أن يقال ان الضمان حيث أنه عقد قائم بالضامن و المضمون له يلزم رضائهما فمع فرض رضاء الطرفين يصحّ و يلزم و مع عدمه لا يصح و عليه إذا كان المضمون له راضيا بالضمان و لو مع عدم تمكن الضامن من الاداء يصح و يلزم و مع عدمه لا يصح.
الأمر الرابع: أنه بعد تحقق عقد الضمان ينتقل ما في ذمة المديون الى ذمة الضامن
على مقتضى قول أهل الحق فان الضمان على مسلكهم انتقال الدين من ذمة الى ذمة اخرى و أما على مسلك العامة فان الضمان عبارة عن ضم ذمة الى ذمة اخرى.
الأمر الخامس: أنه لو كان الضمان باستدعاء المديون يكون للضامن حق الرجوع الى المديون
فانه مسلّم و ضروري مضافا الى أنّ عمل المسلم محترم أضف الى ذلك السيرة الخارجية و يضاف الى جميع ما ذكر أنّ التناسب بين الحكم و الموضوع يقتضيه و لكن جواز الرجوع يختص بمقدار دفعه الى المضمون له و الدليل عليه مضافا الى الاجماع ما رواه عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال: ليس له الّا الذي صالح عليه [١] و أما اذا لم يكن باستدعائه لم يكن وجه للرجوع و بعبارة واضحة إذا كان الضمان باستدعاء المديون يكون مقتضى القاعدة جواز الرجوع و أما اذا لم يكن باستدعائه أو كان و لكن كان استدعائه الضمان مجانا و تبرعا فلا وجه للرجوع اليه.
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الضمان، الحديث ١.