الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٣ - الوجه الثاني ان غير الشيعي كافر
..........
و اعلنه رسول الإسلام في غدير خم و بعبارة واضحة كون ولاية علي بن أبي طالب مقدمة للإيمان لا يكون امرا حادثا بل الامر من اول الإسلام كذلك فمن لم يوال عليا من أول الامر أو والاه و ارتد بعد الرسول الاكرم لا يكون اخا ايمانيا للإمامي الشيعي، إن قلت على هذا الاساس تكون حرمة الغيبة مختصة بالشيعي الامامي قلت: يكفي لإثبات عموم الحكم مضافا الى قاعدة الاشتراك في التكليف اطلاق جملة من النصوص الدالة على حرمة الغيبة لاحظ ما رواه زيد بن علي [١] و ما رواه سماعة [٢].
الوجه الثاني: ان غير الشيعي كافر
و لا اشكال في عدم حرمة غيبة الكافر و تدل على كفر غير الشيعي طائفة كثيرة من النصوص: منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ٧ قال: ان اللّه عزّ و جلّ نصب عليا ٧ علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من انكره كان كافرا و من جهله كان ضالا و من نصب معه شيئا كان مشركا و من جاء بولايته دخل الجنة [٣] و منها ما رواه أبو حمزة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: ان عليا ٧ باب فتحه اللّه فمن دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال اللّه تبارك و تعالى لي فيهم المشيئة [٤] و منها ما رواه أبو سلمة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض اللّه طاعتنا لا يسع
[١] لاحظ ص ٢٨٥.
[٢] لاحظ ص ٢٨٤.
[٣] الاصول من الكافي: ج ١ ص ٤٣٧، الحديث ٧.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٨.