الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٧ - لا يجوز للسيد أن يصالح مبلغا كليا من الخمس بشيء جزئي قبل أخذ المبلغ و تملكه
(مسألة ٩): لو قبض السيد شيئا من حقه من الخمس بعنوان التملك و ملكه يجوز له اعطائه الى غير السيد كما انه لو قبض الفقير العامي الزكاة و ملكها يجوز له اعطائها الهاشمي ما لم يؤد الى تضييع الحقوق في الطرفين (١).
(مسألة ١٠): لا يجوز للسيد أن يصالح مبلغا كليا من الخمس بشيء جزئي قبل أخذ المبلغ و تملكه و لو فعله كان فاسدا بلا اشكال و أما بعد القبض و التملك فمحل اشكال لكونه تضييعا لحقوق الفقراء و السادة بالحيلة فلا يترك الاحتياط (٢).
[لو قبض السيد شيئا من حقه من الخمس بعنوان التملك و ملكه يجوز له اعطائه الى غير السيد]
(١) ما أفاده تام فانّ السيد بعد قبضه سهم السادة يصير مالكا و يجوز للمالك أن يتصرف في مملوكه فيجوز له ان يعطيه لغير السيد كما ان غير السيد بعد قبضه الزكاة يصير مالكا لها فيجوز له أن يعطيها للسيد بشرط أن لم يؤد الى تضييع الحق في كلا الفرعين.
[لا يجوز للسيد أن يصالح مبلغا كليا من الخمس بشيء جزئي قبل أخذ المبلغ و تملكه]
(٢) أما ما أفاده اولا من عدم جواز مصالحة السيد مبلغا كليا من الخمس قبل القبض بشيء جزئي فالأمر كما أفاده فان السيد قبل القبض لا يكون مالكا بشيء كي يكون له حق المصالحة و اذا فعل كان فاسدا لعدم دليل على الصحة و اما ما أفاده ثانيا من الاشكال بعد القبض فيمكن أن يفصل فيه بأن يقال تارة يكون من شأنه لأجل احتياج الطرف المقابل مثلا و اخرى بلا وجه مرجح فعلى الأول لا اشكال فيه و أما على الثاني فيشكل القول بالجواز إذ لازم الجواز ان يقبل في كل يوم ملايين و بعد القبض يصالح بدينار مثلا فانه يقطع بعدم جوازه اذ تجويز مثل هذا يناقض جعل الخمس في الشريعة.