الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٩ - الطائفة الثانية ما يدل على وجوب نصح المؤمن
..........
و شرّفك و عظمك و جعلك مثابة للناس و امنا و اللّه لحرمة المؤمن اعظم حرمة منك و لقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلّم عليه فقال له عند الوداع أوصني فقال له: اوصيك بتقوى اللّه و برّ اخيك المؤمن فاحبب له ما تحبّ لنفسك و ان سألك فاعطه و ان كفّ عنك فاعرض عليه لا تمله فانه لا يملك و كن له عضدا فان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته فان غاب فاحفظه في غيبته و ان شهد فاكنفه و اعضده وزره و اكرمه و الطف به فانه منك و انت منه و نظرك لأخيك المؤمن و ادخال السرور عليه افضل من الصيام و اعظم أجرا [١]. و منها ما عن رسول اللّه ٦: و قال ٦: عليكم بالتواصل و التباذل و اياكم و التقاطع و التحاسد و التدابر و كونوا عباد اللّه اخوانا فان المؤمن أخو المؤمن لا يخونه و لا يخذله و لا يحقره و لا يقبل عليه قول مخالف له [٢] بتقريب ان المستفاد من الروايات المشار اليها حرمة خيانة المؤمن لأخيه و يرد عليه انه لا اشكال في حرمة الخيانة ببعض مراتبها و لكن من الظاهر ان عدم جواب المستشير و عدم نصحه لا يكون مصداقا للخيانة اضف الى ذلك انه على فرض تمامية التقريب المذكور يختص الحكم بمورد يكون المستشير مؤمنا و أما اذا لم يكن مؤمنا فلا تشمله الروايات فالدليل اخص من المدعى.
الطائفة الثانية: ما يدل على وجوب نصح المؤمن
منها ما رواه عيسى بن ابي منصور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن
[١] المستدرك: الباب ١٠٥ من أبواب العشرة، الحديث ١٦.
[٢] المستدرك: الباب ١٠٥ من أبواب العشرة، الحديث ٢٤.