الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٥ - للإبل اثنى عشر نصابا
..........
بين الزيادة و النقيصة كان مقتضى المقرر المشهور تقديم الزيادة و عليه لا تعارض فالنتيجة ان أصل الحكم في المقام لا اشكال فيه انما الكلام في النصاب الثاني عشر حيث حكم الامام ٧ فان زادت على العشرين و المائة واحدة ففي خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون و حكم الماتن انه يتخير بين أن يحسب خمسين خمسين أو أربعين أربعين اذا كان مطابقا لهما و أما اذا طابق أحدهما دون الآخر تعين ما يطابق كما لو طابق كليهما فقط يجب التلفيق و الظاهر أنّ ما أفاده تام إذ الأحكام الشرعية مترتبة على موضوعاتها على نحو القضية الحقيقية هذا من ناحية و من ناحية اخرى لا تجب تزكية مال واحد مرتين بالضرورة الفقهية فعليه بأي يتحقق الموضوع يترتب عليه الحكم و نتيجة هذا البيان تعين أحد فردي التخيير في بعض الصور و التخيير في بعضها و جواز التلفيق في الصورة الثالثة و تعينه في الرابعة.
بقي شيء في المقام و هو أنه لو فرض أنه يمكن العمل بالوظيفة بكل من الطريقين و لكن كان أحد الطريقين أكثر عفوا و الطريق الآخر أقل عفوا فهل يلزم تعين ما هو أقل الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنه لا وجه للتعين مع فرض تحقق التخيير على طبق القاعدة و اللّه العالم.
و أما عدم وجوب الزكاة فيما قبل النصاب الأول و لا فيما بين بقية النصب فهو على القاعدة الأولية مضافا الى كونه مستفادا من نفس النصوص بالظهور العرفي حيث ان المولى في مقام البيان و لم يحكم بشيء و أما ما أفاده (قدّس سرّه) من أنه لا بد من أن يعطي من الابل انثى فالظاهر أنه يستفاد مما ورد في الخبر في تعيين كل نصاب و ما وجب فيه لاحظ حديث زرارة [١] و لاحظ هامش الحديث السادس من الباب
[١] لاحظ ص ٥٤.