الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٥٧ - النجاة من الربا
..........
فقال: اذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس [١] و أما الطريق الرابع و الخامس فهما على طبق القاعدة الأولية فلاحظ.
و صفوة القول انّ الاقراض ثم الابراء أمر على طبق القاعدة بلا اشكال و لا كلام فان الاقراض و أيضا ابراء الذمة أمران مجعولان في الشريعة بلا اشكال و أما الهبة فان لم تكن معوّضة فهي أمر جائز و جوازها من الواضحات و أما ان كانت معوّضة فالظاهر ان وجه الاشكال في نظره ان حرمة الربا لا تختص بخصوص المعاوضة البيعية بل تعمّ جميع المعاوضات فتكون الهبة المعوضة داخلة في اطار المنع و أما ما أفاده في ذيل كلامه من جواز الوصول الى المطلوب بشرط النتيجة فنقول ان كان المراد من شرط النتيجة تحقق الملكية بلا سبب بل السبب نفس الشرط فيرد عليه ان الشرط لا يكون مشرعا بل لا بد من كون الشيء في حد نفسه جائزا شرعا كي يلزم بالشرط و الحال انّ مقتضى القاعدة عدم تحقق الملكية الّا باسبابها فالشرط مخالف للشرع فلا يكون جائزا و أما ان كان المراد من شرط النتيجة إنشاء التمليك بنفس الشرط فهذا أمر قابل للبحث إذ لو لم يكن التمليك مشروطا بصيغة خاصة يحصل المطلوب بنفس الشرط و أما ما أفاده في آخر المسألة من جواز اباحة التملك فهو تام فان اباحة التملك أمر جائز و يمكن تحققها على الاستقلال كما انه يمكن تحققها بالشرط فلاحظ.
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.