الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٥ - و منها مبايعة ما ليس فيه منفعة مقصودة محللة
..........
حديث ابن اذينة [١] مضافا الى الارتكاز الشرعي فلاحظ.
و منها مبايعة ما ليس فيه منفعة مقصودة محللة
كالعقرب مثلا أقول: كما تقدم منا لا أرى وجها لا لبطلان البيع في هذه الموارد و لا لحرمته التكليفية بل مقتضى اطلاق دليل البيع، الصحة في جميع هذه الموارد الا أن يقوم دليل معتبر شرعي على الخلاف و أيضا مقتضى دليل البراءة جوازه و اللّه العالم بحقائق الأمور.
ثم انّ الماتن (قدّس سرّه) تعرض لحرمة الكسب بالأعمال المحرمة و ذكر جملة من المحرمات فلا بد من التكلم في موضعين: الموضع الأول: في حرمة الكسب بالافعال و الأعمال المحرمة. الموضع الثاني: في الاستدلال على حرمة المذكورات في كلامه و حدودها، أما المقام الاول: فنقول اما الكسب بالعمل المحرم فلا اشكال في حرمته تكليفا أي العمل الخارجي الحرام حرام بالضرورة و لا مجال للبحث فيه كما هو ظاهر و أما اجارة المكلف نفسه للعمل الحرام فكما تقدم منا مقتضى الارتكاز الشرعي فساده و لكن في هذه العجالة لم نجد دليلا تاما يدل على فساد الاجارة على النحو الكلي أو الاطلاقي ان قلت مع فرض كون العمل حراما لا تصح اجارته إذ يعتبر في صحة الاجارة القدرة على الاتيان بموردها و الحال انّ المشهور في الألسن ان الممنوع شرعا كالممتنع عقلا فلا تصح الاجارة.
قلت: لازم هذا الكلام امكان ما يلزم من وجوده عدمه و هذا باطل بضرورة العقل و يلزم الخلف المحال بيان ذلك انه لو كان المنهي عنه شرعا غير مقدور كيف نهى عنه فيلزم من وجود النهي عدمه و يلزم خلف ما فرض و ان شئت فقل: هذه الجملة لم ترد في آية من آيات القرآن و أيضا لم ترد في حديث من الأحاديث كي
[١] لاحظ ص ٢٥٤.