الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٦ - و منها مبايعة ما ليس فيه منفعة مقصودة محللة
..........
يبحث عن مفادها و الظاهر انّ المراد منها ان المنهي الشرعي في نظر العقل كالممتنع أي كما ان المكلف لا يقدم على الاتيان بالمحال كذلك يلزم عليه ان يمتنع عن الاتيان بالحرام و اما حرمة نفس الانشاء تكليفا فالظاهر انه لا دليل عليها على النحو الكلي أو الاطلاقي نعم يمكن أن يقوم دليل على الحرمة التكليفية أو الوضعية أو كلتيهما في مورد لكن البحث في مقامنا تبعا للماتن بحث عام هذا تمام الكلام في المقام الأول و اما المقام الثاني: فمن الامور المذكورة في كلامه تصوير ذوي الأرواح قال: سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) على ما في تقريره الشريف لا خلاف بين الشيعة و السنة في حرمة التصوير في الجملة الى آخر كلامه، و العمدة النصوص الواردة في المقام منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر فقال: لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان [١] فان المستفاد من الحديث النهي عن تمثال و تصوير شيء من ذي روح و منها ما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذبون يوم القيامة من صوّر صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها و ليس بنافخ فيها و المكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين و ليس بعاقد بينهما و المستمع الى حديث قوم و هم له كارهون يصب في اذنه الآنك و هو الأسرب [٢] فان المستفاد من الرواية حرمة تصوير صورة الحيوان و حيث انّ الظاهر تمامية سند الحديثين و كذلك دلالتهما لا مجال للتوقف في القول بالحرمة و يؤيد المدعى جملة اخرى من النصوص منها ما رواه أبو العباس عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا
[١] الوسائل: الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٧.