الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٨ - الوجه الثالث انّ النقل ينافي الفورية
..........
الفرع الثالث: انّ الأفضل أن يصرف الزكاة في بلدها مع وجود المستحق
افتى بعدم جواز النقل في هذه الصورة جماعة كما في كلام السيد اليزدي في عروته و عن الحدائق أنه المشهور و عن العلامة في التذكرة دعوى الاجماع عليه
و ما يمكن ان يذكر أو ذكر في تقريب المنع وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ما فيه مضافا الى ذهاب جم غفير من الفقهاء الى الجواز على ما نقل.
الوجه الثاني: انّ النقل معرض للخطر
فلا يجوز و فيه أنّ النقل بمجرده لا يلازم الخطر و ان شئت فقل بين النقل و الخطر عموم من وجه و اللازم على المالك ان يحفظ الزكاة.
الوجه الثالث: انّ النقل ينافي الفورية
و يرد عليه أولا انّ النقل لا يلازم عدم الفورية بل ربما يتفق ان النقل اقرب الى الفورية من الايصال في البلد و ثانيا انه يستفاد من بعض النصوص جواز التأخير لاحظ حديثي يونس بن يعقوب قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: زكاتي تحل عليّ في شهر أ يصلح لي أن احبس منها شيئا مخافة الى ان يجيئني من يسألني فقال: اذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ثم اعطها كيف شئت قال: قلت: فان أنا كتبتها و اثبتها يستقيم لي قال: لا يضرك [١] و عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين اوّله و آخره ثلاثة أشهر قال: لا بأس [٢]، فانّ المستفاد من هذه الطائفة انّ
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من أبواب المستحقين، الحديث ٢.
[٢] الباب ٥٣ من هذه الأبواب.