الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٢ - الفرع التاسع ان ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام
..........
حقنتم بها أموالكم و دمائكم الّا بحقها و كان حسابكم على اللّه [١].
فانه صرح في الحديث بان حرمة مال الشخص معلّقة و مشروط باسلامه و بمقتضى مفهوم الشرط ترتفع الحرمة فلا حرمة لمال الكافر على الاطلاق الا مع تعنون المالك الكافر بكونه ذميا و عاملا بشرائطها و مع عدم صدق عنوان الذمي عليه يجوز تملك ما له بلا فرق بين كونه في دار الحرب أو دار الإسلام و يترتب على ما ذكر أثر مهم كما هو واضح عند الخبير بالصناعة فلاحظ.
الفرع التاسع: ان ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام ٧ من آدمي أو غيره فهو للإمام ٧
لاحظ ما رواه أبو سيّار مسمع بن عبد الملك في حديث قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: اني كنت وليت الغوص فاصبت أربعمائة ألف درهم و قد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك و اعرض لها و هي حقك الذي جعل اللّه تعالى لك في أموالنا فقال: و مالنا من الأرض و ما اخرج اللّه منها الا الخمس يا أبا سيّار الأرض كلها لنا فما اخرج اللّه منها شيء فهو لنا قال: قلت له: انا احمل إليك المال كله فقال لي: يا ابا سيّار قد طيبناه لك و حللناك منه فضمّ إليك مالك و كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون و محلل لهم ذلك الى أن يقوم قائمنا فيجيبهم طسق ما كان في أيدي سواهم فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم منها صغرة [٢] و لاحظ ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الانفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب
[١] بحار الأنوار: ج ٦٨ ص ٢٨٢، الحدث ٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٢.