الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٢٩ - الوجه الرابع انه لا نفع شرعي للبول و الغائط
..........
الوجه الثاني: انّ العين النجسة تحرم
و عن النبي ٦: انّ اللّه تعالى اذا حرّم شيئا حرم ثمنه و يرد عليه أوّلا انّ هذا المضمون لم نجده في كتب الاخبار و انما الموجود ما نقله في المستدرك و هو انّ اللّه تعالى اذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه [١] و ثانيا انه لا اعتبار بسند الحديث حتى الموجود في المستدرك.
و عمل المشهور به على فرض تسلمه لا أثر له لما قلنا مرارا انّ عمل المشهور بخبر ضعيف لا يجبر ضعفه كما ان اعراض المشهور عن خبر معتبر لا يسقطه عن الاعتبار.
الوجه الثالث: حديث تحف العقول
[٢] بتقريب انّ المستفاد من الحديث حرمة جميع التقلبات الواردة على العين النجسة و فيه ان الحديث لا اعتبار بسنده و عمل المشهور به على فرض تسلمه لا أثر له كما مر قريبا.
الوجه الرابع: انه لا نفع شرعي للبول و الغائط
فلا يصح بيعهما فيه أولا انه يمكن فرض الانتفاع لهما كسقي الاشجار بالبول و تسميد الزرع بالعذرة و ثانيا أنه ما الدليل على الاشتراط المذكور ان قلت: اذا لم يكن فيه نفع يكون بيعه سفهيا فلا يجوز قلت: يرد عليه أولا أنه يمكن تصوير غرض عقلائي بحسب الموارد و اختلاف الانظار و ثانيا انه ما الدليل على الاشتراط المذكور ان قلت لو لم يكن له نفع يكون أكل المال في قباله اكلا بالباطل و قد نهي عنه في الكتاب بقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ
[١] المستدرك: الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.
[٢] لاحظ ص ٢٢١.