الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٦ - الشرط الثاني أن يكون جنس المثمن و الثمن و قدرهما و وصفهما معينا
..........
الدينار [١] و الحديث يمكن أن يكون ناظرا الى الحكم التكليفي و منها ما رواه حماد ابن ميسر عن جعفر عن أبيه ٨ أنه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم [٢] و الحديث ضعيف بالضرير و في المقام حديث رواه رفاعة النخاس قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ثم بعثت اليه بألف درهم فقلت: هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها فأبى أن يقبلها منّي و قد كنت مسستها قبل أن أبعث اليه بالثمن فقال: أرى أن تقوّم الجارية قيمة عادلة فان كان قيمتها أكثر مما بعثت اليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة و ان كان ثمنها أقل ما بعثت اليه فهو له قلت: جعلت فداك ان وجدت بها عيبا بعد ما مسستها قال: ليس لك أن تردها و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة و العيب منه [٣] و لا يستفاد من الحديث ميزان كلي لا اثباتا و لا نفيا و لا بد من الالتزام بمفاده في مورده كما هي القاعدة الكلية بالنسبة الى الأحكام الشرعية التي لا تنال عقولنا الملاكات فيها أضف الى ذلك أن الامام ٧ لم يحكم بفساد البيع بل المستفاد من كلامه ٧ صحته فالنتيجة انّ البيع بحكم البائع أو المشتري أو ثالث يمكن الالتزام بصحته على حسب القاعدة الأولية.
[الشرط الثاني أن يكون جنس المثمن و الثمن و قدرهما و وصفهما معينا]
ثم ان الماتن تعرض للشرط الثاني في العوضين و ذكر فروعا:
الفرع الأول: أنه لو كان المبيع أو الثمن مما يوزن أو مما يكال أو مما يعد يلزم
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب عقد البيع و شروطه.