الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٧ - الموضع الأول في اشتراط المالكية
..........
بحث الفضولي فانتظر و لسيدنا الاستاد (قدّس سرّه) كلام في المقام و هو انّ العقد الصادر عن المكره بالفتح و إن لم يكن باقيا إذ قد فرض انعدامه و عدم بقائه لكن بمعنى اسم المصدر باق و المفروض انّ المكره حدوثا، يكون راضيا بقاء فيتم الامر و يرد عليه أولا ان اسم المصدر تابع للمصدر حدوثا و بقاء كيف يمكن تخلفه عنه و ثانيا انا نفرض بقاء اسم المصدر لكن نقول هذا بقاء للوجود الحادث أولا و لا تجدد فيه و الحال انه يلزم صدق عنوان التجارة الناشية عن الرضا و أيضا لسيدنا الاستاد (قدّس سرّه) كلام في المقام و هو انّ حديث رفع الاكراه يقتضي رفع الأثر عن العقد الاكراهي و المفروض انّ العقد بقاء لا يكون اكراهيا فلا يشمله الحديث بقاء و إن كان شاملا له حدوثا مضافا الى أنّ الحديث امتناني و رفع الأثر بقاء خلاف الامتنان و يرد عليه انه يلزم تملك مال الغير بالتجارة عن تراض و المفروض انّ التجارة تحققت عن اكراه و الشيء لا ينقلب عما هو عليه فلا مقتضي للصحة أصلا.
الشرط الخامس: أن يكونا مالكين أو بحكم المالك
فيقع الكلام أولا في اشتراط المالكية و ثانيا في كفاية كونهما كالمالكين
فيقع الكلام في موضعين:
الموضع الأول: في اشتراط المالكية
و الظاهر انّ الحكم عند الاصحاب من الواضحات غير القابلة للإشكال و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه سليمان بن صالح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: نهى رسول اللّه ٦ عن سلف و بيع و عن بيعين في بيع و عن بيع ما ليس عندك و عن ربح ما لم يضمن [١] فان الحديث بوضوح يدل على المدعى و الظاهر انّ الرواية تامة من حيث السند أيضا و منها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٢.