الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٦ - الجهة الثامنة انّ الماتن قسّم المال المقترض الى المثلي و القيمي
..........
قال: هذا الربا المحض [١] و لا فرق في الحرمة بين الزيادة العينية أو الحكمية لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط [٢] و أما الانتفاع بلا شرط فهو جائز لاحظ حديث الحلبي و غيره من النصوص الدالة على الجواز إذا كان بلا شرط.
الجهة السابعة: ان كل ما أمكن تعينه من حيث المقدار و الوصف جاز اقراضه
الظاهر من كلامه أنه يشترط في صحة القرض التعيين و الظاهر أنه لا دليل عليه إذ غاية ما يمكن أن يقال انه يلزم الغرر و الحال أنه لا دليل معتبر على اشتراط عدم الغرر مضافا الى أنه لا يلزم الغرر إذ القرض عبارة عن تمليك العين و تضمين المديون بمثل العين فان ثبت الاشتراط باجماع تعبدي كاشف فهو و الّا لم يكن وجه للشرط المذكور و أما ما أفاده بقوله و الأحوط التساوي في الوزن فنقول الذي لا يكون مساويا في الوزن مع العين المقرضة ان كان مثل العين فلا وجه لإيجاب الاحتياط و إن لم يكن مثله فلا يحصل الاداء به و أما شبهة الربا فلا مجال لها في باب الدين فانه لو تمّ الدليل على جواز الاقراض أي تمليك في قبال تضمين المقرض بالمثل على الاطلاق يكون دليل الدين مخصصا لدليل حرمة الربا المعاوضي.
الجهة الثامنة: انّ الماتن قسّم المال المقترض الى المثلي و القيمي
و بيّن لكل منهما حكمه.
أقول: قد تقدم منا ان المستفاد من اللغة و الحديث ان المال المقترض مثليا كان أو قيميا يكون ضمان المقترض أي المديون بمثل المال المقترض فاللازم في كل
[١] نفس المصدر، الحديث ١٨.
[٢] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الدين و القرض.