الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٥ - الجهة السادسة أنه لا يجوز شرط النفع في القرض و مفسد له
..........
أقول: الظاهر من كلامه ان نفس الشرط يكون حراما تكليفا لكن المستفاد من نصوص الباب أن الاشتراط يوجب فساد القرض و حرمة أخذ الزائد لاحظ ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: من اقرض رجلا ورقا فلا يشترط الّا مثلها فان جوزي أجود منها فليقبل و لا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترطه من أجل قرض ورقة [١] فان المستفاد من الحديث انّ اشتراط النفع يوجب فساد القرض و يدل ذيل الحديث على حرمة أخذ الزيادة و لقائل أن يقول يستفاد من ذيل الحديث ان القرض مع الشرط صحيح و لكن لا يجوز اخذ الزيادة مع الشرط و الوجه فيها ذكرنا ان النهي عن أخذ الزيادة مع الشرط يتوقف على تمامية القرض و جوازه غاية الأمر يكون أخذ الزائد حراما و لكن المستفاد من بعض النصوص فساد أصل القرض لاحظ حديثي ابني شعيب عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال: لا يصلح إذا كان قرضا يجرّ شيئا فلا يصلح، قال: و سألته عن رجل يأتي حريفه و خليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه و لو لا أن يخالطه و يحارفه و يصيب عليه لم يقرضه فقال: ان كان معروفا بينهما فلا بأس و إن كان انّما يقرضه من أجل انّه يصيب عليه فلا يصلح [٢] و جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: و سألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب الدين و القرض، الحديث ١١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٩.