الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٠ - الجهة الثالثة أنه لو تصدق لجميع شرائطه لا يجوز الرجوع فيها
..........
يدل على توقف صحة التصدق بالقبض اضف الى ذلك أنه يستفاد من كلمات الأصحاب أن الشرط المذكور مسلم عندهم.
ثم انّ القبض هل يلزم أن يكون باذن المالك أم لا الظاهر انه يلزم أن يكون باذنه إذ المستفاد من الخبر أنّ الصدقة لا تجوز قبل القبض و لا تصح فلا مجال لان يقال انها بالتصدق تصير العين للمتصدق عليه فيجوز أن يقبضها و لو مع عدم اذن المصدق فان التقريب المذكور في غاية الفساد إذ كما قلنا انّ الصدقة لا تتم الّا بالقبض فما دام لم تقبض تكون باقية في ملك مالكها و يتوقف جواز التصرف فيها على اذنه و لذا لو مات أو جنّ قبل القبض تكون باطلة و لا يخفى أنه لو لا النص الخاص المشار اليه و الاجماع المدعى في المقام لا يمكن اتمام المدعى يكون الصدقة نوعا من الهبة إذ المستفاد من اللغة أن الصدقة تقابل الهبة و الهدية فتكون الدعوى المذكورة بلا بينة و برهان و لقائل أن يقول انه يستفاد من حديث ابن جعفر التفصيل بين الصدقة على الولد و غيره بأن يقال يشترط القبض في الأول و أما على غير الولد فلا يشترط فيها القبض و يؤيد ذلك ان لم يدل عليه ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه ٧ قال: و سألته عن الرجل يتصدق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها الى الذي تصدق بها عليه قال: اذا تصدق بها حرمت عليه [١].
الجهة الثالثة: أنه لو تصدق لجميع شرائطه لا يجوز الرجوع فيها
ادعي عليه الاجماع و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه ابن جعفر عن أخيه:
و سألته عن الرجل يتصدق على ولده أ يصلح له أن يردها قال: قال رسول اللّه ٦: الذي يتصدق بصدقة ثم يرجع فيها مثل الذي يقيء ثم يرجع في
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب الوقوف و الصدقات، ذيل الحديث ٢.