الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٩ - الجهة الثانية أن التصدق بالمال سنة مؤكدة على الاطلاق
..........
و منها جواز التصرف و عدم كونه محجورا عنه و هذا واضح فان القضية بشرط المحمول ضرورية.
و منها نية القربة فانه اشرب في مفهوم التصدق القصد القربي و يدل عليه ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا صدقة و لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه عزّ و جلّ [١] و لاحظ ما رواه أربعة كلهم قالوا: قال أبو عبد اللّه ٧: لا صدقة و لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه عزّ و جلّ [٢] و يكفي فيه الداعي و لا يلزم الاخطار كبقية العبادات و الأمورات القربية.
و منها الايجاب و القبول إذ العقد يتقوم بالايجاب و القبول بالقول أو الفعل لما ثبت في محله من كفاية المعاطاة، و منها القبض إذ الصدقة قسم من الهبة و الهبة مشروطة بالقبض و الفرق بينهما باشتراط قصد القربة في الصدقة و يدل على الشرط المذكور بوضوح حديث ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال:
سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها قال: إذا كان أب تصدق بها على ولد صغير فانها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيرا و اذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض، قال: و سألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يجزها هل يجوز ذلك قال: هي جائزة حيزت أم لم تحز قال:
و سألته عن الصدقة تجعل للّه مبتوتة هل له أن يرجع فيها قال: إذا جعلها للّه فهي للمساكين و ابن السبيل فليس له أن يرجع فيها [٣] فان الحديث المشار اليه
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب الوقوف و الصدقات، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب الهبات، الحديث ٥.