الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٢ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
..........
قدرتم عليه فان اخراجه مفتاح رزقكم و تمحيص ذنوبكم و ما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم و المسلم من بغى للّه بما عهد إليه و ليس المسلم من اجاب باللسان و خالف بالقلب و السلام [١] و منها ما رواه محمد بن زيد قال:
قدم قوم من خراسان علي أبي الحسن الرضا ٧ فسألوه ان يجعلهم في حل من الخمس فقال: ما أمحل هذا أ تمحضونا المودة بألسنتكم و تزوون عنّا حقا جعله اللّه لنا و جعلنا له لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حل [٢] و منها ما رواه أبو الحسين محمد بن جعفر الاسدي قال: كان فيما ورد عليّ من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدس اللّه روحه) في جواب مسائلي الى صاحب الدار ٧ و اما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا و يتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون و نحن فخصماؤه فقد قال النبي ٦: المستحل من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني و لسان كل نبي مجاب فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا و كانت لعنة اللّه عليه لقوله عزّ و جلّ «ألا لعنة اللّه على الظالمين» الى أن قال- و أما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها و اداء الخراج منها و صرف ما يفضل من دخلها الى الناحية احتسابا للأجر و تقربا إليكم فلا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئا من ذلك لغير امرنا فقد استحل منا ما حرم عليه و من أكل
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الانفال، الحديث ٣.