الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٧ - الفرع الثالث أنه ان جعل شيء رأس المال فهل يكون فيه الخمس أم لا
..........
يحتاج الى الدليل فالمئونة ما يصرفه الانسان في شئونه و حوائجه و الشاهد للدعوى المذكورة ما روى عن النبي ٦ انّ اللّه تعالى ينزل المعونة على قدر المئونة [١] و من الظاهر انّ المتفاهم العرفي من هذه الجملة ما يتحقق في الخارج من المصارف و ان شئت فقل المصرف الخارجي يحتاج الى الاعانة لا التقدير و الشأني و ان أبيت عما ذكر فلا أقل من الاجمال و قد حقق في محله انّ اجمال الدليل المنفصل لا يسري الى العام أو المطلق فلاحظ و لا فرق في استثناء المئونة بين أنواعها و أقسامها و الميزان كون المصروف شئنا له و لايقا بحاله و هل يشترط فيه الاقتصاد الظاهر أنه لا وجه له بل الشرط المذكور يضاد المدعى لأنّ المقدار المصروف إن لم يكن من شئونه لا يجوز و إن كان من شئونه يجوز بلا اشتراط شيء و أما مخارج الحج فالظاهر انّ ما أفاده في المتن من التفصيل تامّ و الأمر كما أفاده كما انّ الأمر بالنسبة الى الأمور المذكورة في كلامه كذلك.
الفرع الثاني: انّ اداء الدين من المئونة
بلا اشكال و لا كلام و بلا فرق بين كون الدين لهذه السنة أو للسنة السابقة أو الأسبق و بلا فرق بين القدرة على الاداء في سنة الاستدانة أم لا و الوجه فيه أنه لا اشكال في انّ أداء الدين من مصارف الشخص و من شئونه فلا فرق بين أقسامه.
الفرع الثالث: أنه ان جعل شيء رأس المال فهل يكون فيه الخمس أم لا
و بعبارة اخرى هل يعد رأس المال من المئونة كي لا يكون متعلق الخمس؟ الذي يختلج بالبال ان يفصل بان يقال تارة يكون جعل المقدار الفلاني من رأس المال من شئون الشخص و اخرى لا، أما على الأول فلا وجه لوجوب الخمس فيه
[١] بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ١٦١، الحديث ٢.