الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٤ - الوجه الثالث جملة كثيرة من النصوص
..........
السعة و اما في الأمور الوضعية فالامر بالعكس اذ مقتضى الشك عدم ذلك الأمر الوضعي الّا مع وجود ما شك في اشتراطه و المقام من قبيل الثاني كما تقدم في كلامنا فلاحظ.
الجهة الثانية: في أدلة حرمتها
و يمكن تقريب حرمتها بوجوه:
الوجه الأول: وضوح الأمر و كون حرمتها في الجملة من ضروريات الدين
و مما قام عليه اجماع المسلمين.
الوجه الثاني: [قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن انّ بعض الظن اثم]
قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لٰا تَجَسَّسُوا وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ تَوّٰابٌ رَحِيمٌ [١] فشبه المغتاب بالكسر بآكل الميتة و شبه عرض المؤمن باللحم و شبه المغتاب بالفتح بالميت لعدم حضوره.
الوجه الثالث: جملة كثيرة من النصوص:
منها ما رواه سليمان بن خالد عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: المؤمن ائتمنه المؤمنون على انفسهم و أموالهم و المسلم من سلم المسلمون من يده و لسانه و المهاجر من هجر السيّئات و ترك ما حرم اللّه و المؤمن حرام على المؤمن ان يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة [٢] و منها ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال: من عامل الناس فلم يظلمهم و حدثهم فلم يكذبهم و ودعهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته و كملت مروءته و ظهر عدله و وجبت
[١] الحجرات: ١٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.