الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨٢ - الجهة الأولى في تحقيق معناها
..........
أنه لم يفعله و الظاهر انه لا يمكن الالتزام به فانه مصداق للبهتان.
و منها ما رواه عبد الرحمن بن سيابة قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه و أما الأمر الظاهر مثل الحدّة و العجلة فلا و البهتان ان تقول فيه ما ليس فيه [١] و الحديث ضعيف بالعبيدي و غيره و منها ما رواه عباس عن أبان عن رجل لا نعلمه الا يحيى الازرق قال:
قال لي أبو الحسن ٧: من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه و من ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه و من ذكره بما ليس فيه فقد بهته [٢] و الحديث ضعيف بالارسال و منها ما رواه أبو ذر عن النبي ٦ في وصية له قال: يا أبا ذر ايّاك و الغيبة فان الغيبة اشدّ من الزنا قلت: و لم ذاك يا رسول اللّه قال: لان الرجل يزني فيتوب الى اللّه فيتوب اللّه عليه و الغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المسلم فسوق و قتاله كفر و أكل لحمه من معاصي اللّه و حرمة ماله كحرمة دمه قلت: يا رسول اللّه و ما الغيبة قال: ذكرك اخاك بما يكره قلت: يا رسول اللّه فان كان فيه الذي يذكر به قال: اعلم انك اذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته و اذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته [٣] و السند مخدوش برجاء بن يحيى العبرتائي و غيره فالنتيجة ان الغيبة مقيدة بقيود و هذه القيود مستفادة من النصوص و الكلمات و هي أمور:
الأول: ان المذكور لا بد أن يكون حقا و يستفاد هذا القيد من النصوص
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحدث ٩.