الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٣ - الجهة الرابعة أنه لا يجوز الترديد بأن يبيع نقدا بثمن و مع التأجيل بثمن،
..........
معلوما الى أجل معلوم الحديث [١] و فيه انّ القياس باطل و ملاكات الأحكام الشرعية مجهولة عندنا.
الوجه الثالث: أنه نقل عن رسول اللّه ٦ أنه نهى عن الغرر
[٢] و فيه أولا انّ الحديث غير تام سندا و ثانيا انّ الجهل لا يستلزم الغرر بمعنى الخطر فهذه الوجوه لا تكون قابلة لإثبات المدعى الا أن يقال أنّ الحكم عند القوم بمرتبة من الظهور لا يبقى مجال للنقاش فلاحظ.
الجهة الرابعة: أنه لا يجوز الترديد بأن يبيع نقدا بثمن و مع التأجيل بثمن،
أقول: تارة يقع الكلام على مقتضى القاعدة الأولية و أخرى على مقتضى النص الخاص فهنا مقامان أما المقام الأول فتارة يقبل المشتري أحد الأمرين معينا و أخرى يقبل الترديد أما على الأول فلا نرى مانعا عن الالتزام بالصحة إذ المفروض أنّ البائع انشأ انشاءين و المشتري يقبل أحدهما فيصدق عنوان البيع و التجارة على عمل البائع و المشتري فيكون صحيحا و أما على الثاني فالظاهر هو البطلان إذ المفروض انّ المردد لا واقع له مضافا الى أنّ الايجاب لم يتعلّق بالمردد بما هو مردد و ان شئت قلت: لا يرتبط القبول بالايجاب فانّ الايجاب تحقق و باع المالك مملوكه على تقدير بثمن و على تقدير بثمن آخر و المشتري لم يقبل أحدهما بل قبوله تعلق بالمردد فلا وجه للصحة هذا تمام الكلام بالنسبة الى المقام الأول، و أما المقام الثاني فقد وردت في المقام جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: من باع سلعة فقال: ان ثمنها كذا و كذا
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب السلف، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٣٦١.