الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤١٧ - الجهة الثانية أنه لا يجوز كون العوضين من النقدين اتفقا في الجنس أو اختلفا
..........
في منهاجه و هو ابتياع كلّي مؤجل بثمن حال عكس النسبة الى آخر كلامه رفع في علو مقامه.
الجهة الثانية: أنه لا يجوز كون العوضين من النقدين اتفقا في الجنس أو اختلفا
و الظاهر من كلامهم ان المنع في هذه الصورة مورد وفاق و يمكن الاستدلال على الفساد في صورة كونهما من النقدين أي الذهب و الفضة أنه يشترط في بيع الصرف القبض في المجلس بلا فرق بين كون الثمن و المثمن كليهما من الذهب أو الفضة أو بالاختلاف و أما في غير هذه الصورة فان المستفاد من حديث عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل اسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا قال: لا يصلح [١] عدم جواز اسلاف الزيت بالسمن و أما عدم جواز في مطلق ما يكون العوضان من المكيل و الموزون فلا أدري ما الوجه فيه و الحال أن مقتضى اطلاق بعض نصوص الباب هو الجواز لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان [٢].
نعم انما اللازم الاحتراز عن الربا كما تقدم فلو كان العوضان كلاهما من المكيل أو الموزون لا يجوز للزوم الربا بالزيادة الحكمية لكن لا دليل على تحقق الربا بالزيادة الحكمية الّا في القرض لاختصاص النص به لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط [٣] و ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب السلف، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٤١٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب الصرف، الحديث ٣.