الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٨ - الجهة الرابعة أنه لو صالح على شيء شخص خارجي ثم بان كونه معيبا تخير الطرف الآخر بين الفسخ و القبول
..........
مشرّع في قبال الشارع الأقدس و يؤيد المدعى المرسل المتقدم ذكره حيث يستفاد منه استثناء الأمرين المذكورين في المتن.
الجهة الثالثة: ان عقد الصلح لا يبطل الّا بأمور
منها الفسخ و الوجه فيه انه لا اشكال انه يجوز جعل الخيار في عقد الصلح بالسيرة القطعية الجارية بين أهل الشرع و ان شئت قلت: جعل الخيار في عقد الصلح من واضحات الفقه و لتوضيح المقام أكثر مما ذكر نقول مقتضى القاعدة الأولية لزوم كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقود المستفاد من قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] فان الوفاء عبارة عن الاتمام فيجب اتمام العقد و عدم الفسخ و من الظاهر عدم حرمة الفسخ تكليفا فتكون الآية ارشادا الى اللزوم و عدم تأثير الفسخ في وعاء الشرع و جعل الخيار يحتاج الى الدليل و لا اشكال في جواز جعل الخيار في البيع و الاجارة و الصلح بالسيرة و الضرورة و منها الاقالة و قد ذكرنا في محله أنه لا دليل معتبر على جريان الاقالة في غير البيع و منها تبين كون مال المصالحة غير قابل لصيرورته ملكا كلحم الخنزير مثلا لكن في هذا الفرض و امثاله لا يصلح ان يعبّر بالفسخ أو الانفساخ إذ أنهما يتوقفان على تحقق العقد و تماميته و الحال أن محل الكلام يكون العقد محكوما بالبطلان من أول الأمر فلا موضوع للفسخ و الانفساخ.
الجهة الرابعة: أنه لو صالح على شيء شخص خارجي ثم بان كونه معيبا تخير الطرف الآخر بين الفسخ و القبول
أما جواز الفسخ فللشرط الارتكازي الضمني و أما القبول فهو على طبق القاعدة الأولية و أما لو كان الصلح على شيء في الذمة و اداه بفرد معيب يجوز للطرف الآخر المطالبة بفرد صحيح إذ المفروض عدم
[١] المائدة: ١.