الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٨ - الجهة الثالثة أنه لا يجوز الأخذ لمن يكون محترفا و تحصل مؤنة سنته من كسبه و شغله
..........
و لا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة قال: لا بل ينظر الى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله و يأخذ البقية من الزكاة و يتصرّف بهذه لأنفقها [١] و التقريب هو التقريب و لكن هل يمكن الالتزام بهذه الجهة الانصاف أنه في غاية الاشكال أما أولا فلعدم صدق عنوان الفقير على مثله و أما ثانيا فانه يمكن أن يقال انّ مثل هذه الروايات تخالف الكتاب إذ المصرح به فيه اختصاص الصدقات بالفقير و المسكين فاذا لم يصدق العنوان تضرب الرواية عرض الجدار و اللّه العالم بحقائق الأمور إن قلت قد حقق في محله جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد فلا وجه للإشكال قلت النسبة بين الآية و هذه الطائفة من النصوص تباين جزئي فان ما به الافتراق من طرف الآية من يكون غنيا بتمام معنى الكلمة و ما به الافتراق من طرف الرواية صورة عدم وفاء العين بالمئونة و ما به الاجتماع و ما به النزاع صورة وفاء العين بالمئونة فان مثله لا يكون فقيرا فلا يجوز له الأخذ بمقتضى الآية و يكون الأخذ جائزا له بمقتضى الرواية فلا بد من رفع اليد عن الرواية الا أن يقال انّ الدار كاللباس و أمثاله من جملة مؤنة الشخص فلا يصدق عنوان الغني على من يكون مالكا للدار اذا كانت لائقة بشأنه فلاحظ.
الجهة الثالثة: أنه لا يجوز الأخذ لمن يكون محترفا و تحصل مؤنة سنته من كسبه و شغله
لاحظ ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: سمعته يقول:
انّ الصدقة لا تحلّ لمحترف و لا لذي مرّة سوي قوي فتنزهو عنها [٢] و لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة
[١] الباب ١٢ من هذه الأبواب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.