الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٧ - الجهة الأولى في دليل الحكم المذكور
[السابع: المال الحلال المختلط بالحرام]
السابع: المال الحلال المختلط بالحرام و يعتبر الجهل بمقدار الحرام بان لا يعلم نقصانه عن الخمس أو زيادته عليه و بالمالك فلو علم المالك و مقدار الحرام رد اليه و لو علم المقدار و لم يعلم المالك فالأحوط بعد اليأس و الفحص عن المالك أن يعطي مع الاستيذان من الحاكم الشرعي نصفه الى السادة للسادة الفقراء و نصفه لأهل العلم منهم بعنوان التكليف الواقعي في الكل و لو علم المالك و لم يعلم المقدار صولح معه (١).
(١) في المقام جهات من الكلام:
الجهة الأولى: في دليل الحكم المذكور
و قد ذكرت عدة روايات في هذا المقام و قد عقد في الوسائل بابا مختص لهذا العنوان منها ما رواه الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان رجلا أتى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين اني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه فقال له: اخرج الخمس من ذلك المال فان اللّه عزّ و جلّ قد رضي من المال بالخمس و اجتنب ما كان صاحبه يعلم [١]، و الحديث غير تام سندا و منها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال: لا الّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه الى أهل البيت [٢] و الحديث لا يرتبط بالمقام و منها مرسل الصدوق قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين ٧ فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالا اغمضت فيه أ فلي توبة
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.