الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٠ - الجهة الثالثة أنه يجب الخمس في العنبر
..........
القرآن من ذكر معايش الخلق و اسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه وجه الامارة و وجه العمارة و وجه الاجارة و وجه التجارة و وجه الصدقات فاما وجه الامارة فقوله وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ فجعل للّه خمس الغنائم و الخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين و من المعادن و من الكنوز و من الغوص [١].
الجهة الثانية: أنه يستفاد من حديث محمد بن علي [٢] اشتراط الخمس فيما يخرج عن البحر بالنصاب
أي بلوغ قيمته دينارا لكن الحديث مخدوش سندا فلا وجه للاشتراط المذكور و أيضا لا اعتبار بما ارسله الصدوق [٣] لان المرسل لا يعتد به.
الجهة الثالثة: أنه يجب الخمس في العنبر
لاحظ ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن العنبر و غوص اللؤلؤ فقال: عليه الخمس الحديث [٤] و لاحظ مرسل المفيد عن الصادق ٧ أنه قال في العنبر الخمس [٥] و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أخذه بالغوص أو بغيره كما ان مقتضاه عدم الفرق بين أخذه من وجه الماء أو غيره و على جميع التقادير لا وجه معتد به لاعتبار النصاب
[١] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٢] لاحظ ص ١٢٩.
[٣] لاحظ ص ١٢٩.
[٤] الوسائل: الباب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٣.