الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٨١ - الجهة الأولى في تحقيق معناها
..........
الشخص نفسه لأمر محرم و قد تقدم الكلام حول هذه الكبرى على التفصيل فلا وجه للإعادة فلا نعيد.
و منها الاجرة على الغيبة
و يقع البحث في الغيبة من جهات:
الجهة الأولى: في تحقيق معناها
و فسرت بتفاسير مختلفة و لا بد من الاقتصار على ما يكون جامعا لجميع الخصوصيات فانّ مقتضى الاصل على ما تقدم منا أنه يقتصر فيما يشك في مفهوم بين الأقل و الأكثر على المتيقن فنقول قال في الحدائق في مقام تفسيرها القول بما يكرهه و يغيظه و ان كان حقا و عن القاموس غابه، عابه و ذكره بما فيه من السوء و عن المصباح المنير اغتابه اذا ذكره بما يكرهه من العيوب و هو حق و عن الصحاح ان يتكلم خلف انسان مستور بما يغمه لو سمعه فالنتيجة ان الغيبة عبارة عن ذكر انسان خلفه بعيب فيه بحيث لو علم يغيضه و يغتمّ به و قد فسرت في جملة من النصوص منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧: الغيبة ان تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليها فامّا اذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتٰاناً وَ إِثْماً مُبِيناً [١] و الحديث ضعيف بالارسال و مقتضى الحديث أن يكون ذلك العيب مستورا قد ستره اللّه عليه فذكر الغير بالعيب غير المستور لا يكون مصداقا للغيبة و منها ما رواه داود بن سرحان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الغيبة قال: هو ان تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل و تبثّ عليه امرا قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حد [٢] و الحديث ضعيف بالوشاء و غيره و مقتضاه اختصاص الغيبة بذكر الاخ بما يخل بدينه و الحال
[١] الوسائل: الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٢.
[٢] الباب ١٥٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.