الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٠ - الصنف الثالث العاملون عليها
..........
انّ الناس يروون عن رسول اللّه ٦ أنه قال: ان الصدقة لا تحلّ لغني و لا لذي مرّة سوي فقال: قد قال لغني و لم يقل لذي مرة سوي [١] أضف الى ذلك أنه معارض بما رواه زرارة [٢] و أما حديث معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ يروون عن النبي ٦ أن الصدقة لا تحل لغني و لا لذي مرّة سوي فقال أبو عبد اللّه ٧ لا تصلح لغنيّ [٣] فلا يستفاد منه الجواز فانّ غاية ما يستفاد من الحديث أنه ٧ لم يجب بالنسبة الى ذي مرّة سوي لا يقال يستفاد من كلامه ٧ هنا أنه لو لم يكن غنيا يجوز له الأخذ قلت: لو لم يصدق عنوان الفقير على ذي مرّة سوي فهو غنيّ فلا اشكال و أما لو صدق عليه العنوان كما هو ليس بعيدا فغاية ما في الباب انّ الحديث باطلاقه يقتضي الجواز و من الظاهر انّ المطلق يقيد بالمقيد فلاحظ.
الصنف الثالث: العاملون عليها
قال في الجواهر الصنف الثالث من مستحقي الزكاة كتابا و سنة و اجماعا بقسميه العاملون عليها و هم عمال الصدقات الساعون في تحصينها و تحصيلها بجباية و ولاية على الجباة و غيرهم من أصناف السعاة [٤] و يدل على المدعى مضافا الى دلالة الكتاب جملة من النصوص منها ما رواه زرارة و محمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه ٧ أ رأيت قول اللّه تبارك و تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ أكل هؤلاء
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٧٩.
[٣] المصدر السابق، الحديث ٣.
[٤] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٣٣.