الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٦ - الفرع الثاني أنه لا يجوز التصرف في العين قبل اخراج الزكاة الّا بالضمان فيما يجوز فيه الضمان
(مسألة ٢٠): اذا مات المالك قبل أداء الزكاة أخرجت من أصل ماله و لو كان عليه دين يزيد على أصل تركته قدمت الزكاة على الدين (١).
موقوفا فلا زكاة عليه [١].
و لاحظ ما رواه زرارة و بكير عن أبي جعفر ٧ قال: ليس على مال اليتيم زكاة الّا أن يتجر به فاذا اتجر به ففيه الزكاة و الربح لليتيم و على التاجر ضمان المال [٢].
الفرع الثاني: أنه لا يجوز التصرف في العين قبل اخراج الزكاة الّا بالضمان فيما يجوز فيه الضمان
أما عدم جواز التصرف في العين قبل الاخراج فهو على طبق القاعدة إذ لا يجوز التصرف في مال الغير لا وضعا و لا تكليفا و أما جوازه مع الضمان فيما يجوز فيه الضمان فلا اشكال في انّ القضية بشرط المحمول ضرورية و لكن في أي مورد يجوز لا أدري ما يكون مراده (قدّس سرّه) و اللّه العالم.
(١) الذي يختلج بالبال أن يقال في وجه ما أفاده أنّ المالك إذا مات و تكون الزكاة في أعيان ما تركه لا مجال لانتقال الزكاة الى الوارث إذ المفروض أنها مملوكة لأربابها كما أنه لا مجال لكون الديان في عرض أرباب الزكاة لأنّ الزكاة في عين مال الميت و لا تكون مملوكة له فما أفاده في المتن تامّ و أما إذا فرض تلف الزكاة و صار بدلها في ذمّة المالك ثم مات ففي هذه الصورة لا أرى وجها في هذه العجالة على تقديم أرباب الزكاة على بقية الديان بل مقتضى القاعدة كون أربابها في عرض بقية الديان و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.