الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٢ - الوجه الأول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ
..........
لان اللّه عزّ و جلّ يقول وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ و شرب الخمر لان اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان و ترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض اللّه عزّ و جلّ لان رسول اللّه ٦ قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللّه و ذمة رسوله و نقض العهد و قطيعة الرحم لان اللّه عزّ و جلّ يقول لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم [١] انحصار عدد الكبائر في المقدار المنصوص و العدد المذكور في الخبر فلا كبيرة الا المذكورات.
قلت: غاية ما يستفاد من الخبر الحصر بمقتضى مفهوم التحديد لكن يخصص المفهوم لفرد آخر بمقتضى الدليل على مقتضى القاعدة فلا تغفل.
الجهة الخامسة: ان حرمة الغيبة تختص بما يكون المغتاب بالفتح شيعيا اماميا
و يمكن الاستدلال على المدعى بوجوه:
الوجه الأول: [قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ]
قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَ لٰا تَجَسَّسُوا وَ لٰا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ تَوّٰابٌ رَحِيمٌ [٢] فان الآية صدرت بقوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فان المستفاد من الآية الشريفة انه يحرم على المؤمن ان يغتاب اخاه الايماني هذا من ناحية و من ناحية أخرى ان الاخوة الايمانية لا تكون بين الامامي و المخالف و ان شئت فقل الايمان لا يتحقق الا بولاية علي بن ابي طالب و أولاده الأئمة المعصومين : و هذا الأمر تحقق في يوم الدار و الإنذار
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٢.
[٢] الحجرات: ١٢.