الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٦ - الفرع الأول أن الخمس في أرباح المكاسب بعد اخراج المئونة
احتسابه من المئونة و أما اتمام رأس المال فان لم يكن عدم احتسابه من المئونة مستلزما لحرج شديد فالأحوط بل الأقوى عدم احتسابه منها (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أن الخمس في أرباح المكاسب بعد اخراج المئونة
و هذا من الواضحات الفقهية و مرتكاز أهل الشرع بالاضافة الى السيرة الجارية بين المتدينين و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن الحسن الأشعري [١] و منها ما رواه علي بن محمد بن شجع النيسابوري [٢] و منها ما رواه علي بن مهزيار [٣] و منها ما رواه ابن مهزيار أيضا [٤] فلا اشكال في استثناء المئونة لكن يلزم رعاية كون المصروف موافقا مع شأنه و أما الزائد فيجب فيه الخمس و الوجه فيه انّ الحكم مترتب على المئونة و هذا عنوان عرفي يكون العرف مرجعا في تعيينه و من الظاهر انّ التقدير العرفي يطابق ما يكون لائقا به و شأنا له و إذا قتّر على نفسه لم يصرف بمقدار شأنه يتعلق الخمس به و الوجه فيه أنّ المئونة عبارة عما يصرف في طول السنة و من الظاهر أنّ المصروف لا يمكن بقائه و إن شئت فقل إذا قتّر و لم يصرف لم يكن مؤنة له و بعبارة واضحة ليس المراد من المئونة الشأن بل المراد ما يكون مؤنة بالفعل و هذا لا ينفك عن الصرف.
و يمكن التقريب المدعى بأنّ كل عنوان ظاهر في الفعلية و ارادة الشانية منه
[١] لاحظ ص ١٢١.
[٢] لاحظ ص ١٢١.
[٣] لاحظ ص ١٢١.
[٤] لاحظ ص ١٢٢.