الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٢ - منها أخذ الأجرة على العمل الواجب
..........
ما رواه علي بن الجهم عن الرضا ٧ في حديث قال: و أما هاروت و ماروت فكانا ملكين علّما الناس السحر ليحترزوا به سحر السحرة و يبطلوا به كيدهم و ما علّما أحدا من ذلك شيئا حتى قالا: انما نحن فتنة فلا تكفر فكفر قوم باستعمالهم لما امروا بالاحتراز منه و جعلوا يفرقون بما تعلّموه بين المرء و زوجة قال اللّه تعالى: وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ اللّٰهِ يعني يعلّمه [١] و منها ما رواه محمد بن الحسين الرضي الموسوي [٢] و الروايات كلّها ضعاف و مقتضى القاعدة الأولية عدم ما يقتضي كفره.
ثم ان الماتن أفاد بانه ملحق بالسحر عقد الرجل عن حليلته.
أقول: إن كان عقده بالسحر فهو مصداق له و لا مجال للقول بالالحاق و ان لم يكن بالسحر فان كان بنحو و سبب محرم يكون داخلا تحت ذلك العنوان و لا يرتبط بالسحر و إن لم يكن بسبب حرام يكون مباينا مع السحر بتمام معنى الكلمة، و أمّا تسخير الملك أو الجن في فرض كون الجن مؤمنا فان كان إيذاء فالظاهر كونه حراما لحرمة ايذاء الغير و أما اذا لم يكن إيذاء يكون جائزا لأصالة البراءة و الوجه فيه ان التسخير لا يكون مصداقا للسحر فلا يشمله دليل حرمته و أما تسخير الحيوانات فلا اشكال في جوازه لعدم ما يقتضي المنع فلاحظ.
[منها أخذ الأجرة على العمل الواجب]
الأمر الآخر الذي ذكره الماتن في كلامه في اعداد ما يحرم أخذ الاجرة عليه العمل الواجب اعم من ان يكون واجبا عينيا أو كفائيا توصليا أو تعبديا و الظاهر ان مقتضى القواعد الأولية هو الجواز وضعا و تكليفا و ما يمكن ان يذكر في تقريب
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] لاحظ ص ٣٢٧.