الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٨ - الجهة الأولى أنه هل يجوز اعطاء دين الغارم عن الزكاة مع تمكنه و قدرته على أداء دينه،
..........
الصنف السادس الغارم:
و هذا الحكم في الجملة لا اشكال فيه و لا ريب يعتريه و يكفي لإثبات المدعى مضافا الى الآية الشريفة النص لاحظ ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين أ يؤدي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير فقال: إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاء من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته و ان لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه فاذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه [١] انما الكلام في جهات:
الجهة الأولى: أنه هل يجوز اعطاء دين الغارم عن الزكاة مع تمكنه و قدرته على أداء دينه،
الظاهر أنه لا يجوز و ادعي عدم الخلاف فيه و يمكن الاستدلال على المدعى مضافا الى انّ التناسب بين الحكم و الموضوع يقتضي ذلك حيث انّ تشريع الزكاة لسدّ حوائج المحتاجين فلا يجوز اخذها لمن لا يكون محتاجا، ان ابداء شبهة الجواز يقرع الاسماع و يكون على خلاف مرتكز أهل الشرع و يؤكد عدم الجواز أنه لو كان جائزا لكان وسيلة للأشخاص الذين يطلبون حطام الدنيا بأيّ سبب ان يستقرضوا بداعي زيادة اموالهم و سدّ ديونهم من سهم الغارمين و هل يمكن القول بالجواز كلا ثم كلا، و يؤيّد المدعى لو لم يدل عليه حديث زرارة المتقدم آنفا فانّ المستفاد من الحديث أنه ٧ فصل بين وجود مال للميت و عدمه بالحكم بعدم الجواز في الأول و جوازه في الثاني أضف الى ذلك أنه لو كان جائزا لكان مشهورا
[١] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.