الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٨ - الوجه الأول الاجماع
..........
فلا يكون موضوعا للزكاة و أما الصورة الثانية فلا يكون الزارع مسلطا على مقدار المقاسمة و الحال أنّ وجوب الزكاة مشروط بكون العين في سلطة المالك و يكون مسلطا عليها أضف الى ذلك النص الخاص لاحظ ما رواه أبو بصير و محمد بن مسلم جميعا عن أبي جعفر ٧ أنهما قالا له هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها فقال: كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا اخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه و ليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر انّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعده مقاسمته لك [١].
المورد الثاني: ما يأخذه السلطان من غير العين بعنوان الخراج
ربما يقال بان مقدار الخراج خارج عن دائرة الزكاة و استدل بما رواه رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدى خراجها الى السلطان هل عليه عشر قال: لا [٢]، و الظاهر انّ الحديث بأحد سنديه تامّ لكن الظاهر أنه لا يمكن الأخذ بالحديث اذ معناه أن ما يحصل من الأراضي الخراجية لا زكاة فيه و هذا خلاف المتسالم عليه بينهم.
المورد الثالث: المؤن التي تصرف في سبيل تحصيل النتيجة و الانتفاع بها
و المسألة محلّ الخلاف و المشهور ذهبوا الى الاستثناء و الذي يختلج بالبال في هذه العجالة انّ الحق عدم تمامية مذهب المشهور و مقتضى القاعدة الأخذ باطلاقات أدلة الزكاة
و ما قيل في تقريب القول المشهور وجوه:
الوجه الأول: الاجماع
و فيه ما في غيره من الاجماعات المنقولة و أما المحصل
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب زكاة الغلات، الحديث ١.
[٢] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ٢.