الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٣٨ - الجهة السادسة أن بيع المساومة أفضل الأقسام
..........
في غيره لعدم الدليل على الجريان و يظهر من الماتن الفرق بين الهبة المعوضة و الهبة المشروطة و الأمر كما أفاده فان النسبة بين الطرفين عموم من وجه إذ ربما تكون الهبة مشروطة و معوضة كما لو شرط العوض فيها و المشروط عليه قام بالوظيفة و اخرى تكون معوضة لا مشروطة كما لو لم يشترط فيها شيء و لكن المتهب يعوض الهبة بشيء و ثالثة تكون الهبة مشروطة لا معوضة كما لو شرط فيها شيء و لم يقم الآخر بالوظيفة فلاحظ.
الجهة الخامسة: في بيان بقية أنواع البيع
و هي التولية و المواضعة و المساومة و الظاهر ان ما أفاده في تفسير الأقسام تامّ فانها مفاهيم لغوية عرفية.
الجهة السادسة: أن بيع المساومة أفضل الأقسام
لاحظ الأحاديث الواردة في الباب الرابع عشر من أبواب أحكام العقود منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما و دعا الى التجار فقالوا نأخذه منك بده دوازده قال لهم: أبي و كم يكون ذلك قالوا في عشرة آلاف ألفين فقال لهم أبي فانّي أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا فباعهم مساومة [١] و منها ما رواه جراح المدائني قال: قال أبو عبد اللّه ٧: اني أكره البيع بده يازده و دوازده و لكن ابيعه بكذا و كذا [٢] و منها ما رواه حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ فقال له جعفر بن حنان ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول أبايعك بده دوازده و بده يازده فقال أبو عبد اللّه ٧ هذا فاسد و لكن يقول اربح عليك في جميع الدراهم كذا و كذا و يساومه على
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب أحكام العقود، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.