الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤ - لو أسلم الكافر سقطت عنه الزكاة
(مسألة ٩): لو أسلم الكافر سقطت عنه الزكاة و لو مع بقاء عين المال الزكوي (١).
الى الدائن يمكن أن يقال انه مورد السيرة العقلائية و لم يردع عن قبل الشارع و قد ذكرنا مرارا أنه في الأمور الاجتماعية إذا استقرت السيرة العقلائية على أمر و كانت هذه السيرة متصلة بزمان مخازن الوحي و لم يردع عنها من قبلهم يعلم أنها مضاة عندهم أرواحنا فداهم.
و أما المقام الثاني: [مقتضى النص]
فيدل على جواز أداء زكاة المقترض من ناحية المقرض ما رواه منصور بن حازم [١] فالنتيجة أنه لا يجب على المقرض أداء زكاة الدين و لكن يجوز له الاداء و لا يحتاج الى الاستيذان من المقترض و لا يخفى أنه لا يستفاد من الحديث أن المقرض ينوب عن المقترض و إن شئت فقل: يستفاد من الحديث جواز تأدية زكاة الدين من ناحية المقرض و المقترض غاية الأمر الجواز من ناحية المقرض بالمعنى الأخص و الجواز من ناحية المقترض بالمعنى الأعم أي يحسب عليه أن لم يؤد المقرض.
[لو أسلم الكافر سقطت عنه الزكاة]
(١) لو قلنا بانّ الكفّار غير مكلّفين بالفروع فلا مجال للسقوط إذ بعد عدم الثبوت لا موضوع للسقوط و هذا واضح و أما على القول بأنهم مكلفون بالفروع كما هو الحق فتارة تكون العين باقية و أخرى لا أما على الأول فما يمكن أن يستدل به حديث الجب: عن النبي ٦ قال: الإسلام يجب ما قبله [٢]، و الحديث لا اعتبار به سندا فمقتضى القاعدة عدم السقوط و مقتضاها الثبوت و وجوبها عليه و قد تعرضنا لهذا الحديث سابقا و نقلناه عن الطريحي و الظاهر و اللّه العالم أو لا أقل
[١] لاحظ ص ٢٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢.