الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٧ - الثالث الكنز
..........
القول انّ مقتضى نصوص الكنز الدالة بحسب الفهم العرفي على أنه للواجد و بعبارة اخرى يستفاد من هذه النصوص أنّ وجدان الكنز مملك للواجد فلا وجه للإشكال.
إن قلت: بين دليل عدم جواز التصرف في ملك الغير و بين دليل كون وجدان الكنز مملكا للواجد عموما من وجه و لا وجه لتقديم احدهما على الآخر.
قلت: الظاهر انّ العرف لا يرى التعارض بين الدليلين بل يقدم دليل الكنز و ان أبيت عما ذكر نقول الترجيح بالأحدثية مع دليل الكنز لاحظ حديث البزنطي [١] و لكن لا يمكن القول بالجواز بالنسبة الى مورد يكون مالك الكنز مسلما أو محترم المال و صفوة القول أنه لا يمكن الالتزام بجواز تملك مال الغير فنقول الدليل قائم على حرمة التصرف في مال المسلم ففي حديث سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث ان رسول اللّه ٦ قال: من كانت عنده أمانة فليؤدّها الى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله الا بطيبة نفسه [٢] و قد علم أيضا حرمة مال المعاهد فلو شك في كون المذخور ملكا لمحترم المال يكون مقتضى الاصل عدم كونه مملوكا له و عليه يبقى ما يعلم كونه مملوكا للمسلم أو المعاهد فالنتيجة جواز تملك كل كنز الّا ما علم بكونه مملوكا لمحترم المال بالعلم الوجداني أو بالامارة التعبدية فدائرة الاشكال لا تكون واسعة إن قلت النسبة بين دليل الكنز و دليل احترام مال المسلم عموم من وجه و يقع التعارض بين الطرفين في مورد
[١] لاحظ ص ١٢٥.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١.