الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٥ - الثالث الكنز
..........
الأرض أم يشمل ما كان مستورا في جوف الجدار و أمثاله الظاهر بحسب الصدق العرفي عدم الاشتراط و يكون عنوان الكنز صادقا على المستور في جوف الجدار و أمثاله و تقدم منا أنّ صحة الحمل و عدم صحة السلب علامتا الحقيقة مضافا الى أنه كما تقدم يكفي صدق عنوان الركاز.
و منها أنه لا فرق في ترتب الحكم بين كون المال المذخور نقدا أو غيره كان للذخر أو التحفظ و الميزان الكلي صدق عنوان الكنز و الظاهر صدقه في جميع الفروض هذا بحسب النظر الأولي و اما بملاحظة حديث البزنطي عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس [١] فيمكن أن يقال بانّ الحكم يختص بما يكون من النقدين فان الظاهر من كلام الراوي السؤال عن جنس ما يجب فيه الخمس و المستفاد من جواب الامام ٧ انّ الكنز انما يجب فيه الخمس اذا كان مثلا لما فيه الزكاة و مقتضى اطلاق المثلية كون الكنز مثلا لما فيه الزكاة جنسا و قدرا فيختص الحكم بما يكون المذخور من الدينار و الدرهم لكن الذي يختلج ببالي القاصر أنه كيف يمكن الالتزام بذلك و الحال انّ ارتكاز اهل الشرع على خلافه و لا فرق عنده و أيضا بحسب السيرة عدم الفرق بين كونه من النقدين أو من غيرهما و اللّه العالم أضف الى ذلك أنه لقائل ان يقول الحديث على خلاف المدعى أدل إذ لو كان المراد كما ادعي كان المناسب أن يقول الامام ٧ ما يجب فيه الزكاة ففيه الخمس فلفظ مثله يدل على ان المراد المقدار.
و منها المكان الذي يوجد فيه الكنز و قبل بيان ما هو الحق في المقام يلزم
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.