الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٤ - الثالث الكنز
..........
الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن الكنز كم فيه فقال: الخمس، الحديث [١]
و منها ما رواه زرارة [٢] و منها ما رواه الحلبي [٣] و منها ما رواه عمار بن مروان قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس [٤] و منها ما رواه ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الخمس على خمسة أشياء على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة و نسي ابن أبي عمير الخامس [٥]، فاصل الحكم مما لا اشكال فيه و لا كلام انما الكلام في جملة من الخصوصيات.
منها انّ الكنز متقوم بكونه مذخورا من قبل الانسان و أما في غير هذه الصورة كما لو كان بفعل حيوان أو ريح أو غيرهما فلا يصدق عليه عنوان الكنز لكن الظاهر أنه لا يمكن مساعدة الدعوى المذكورة إذ صدق الحمل و عدم صحة السلب علامتا الحقيقية و هذا العرف ببابك و ان أبيت عما ذكر فيكفي لإثبات عدم الاشتراط حديث زرارة المتقدم آنفا فانه يصدق على المدفون في الأرض عنوان الركاز و لذا يصدق على المعدن فلا يشترط في صدقه القصد فلاحظ.
و منها أنه هل يشترط في صدق عنوان الكنز كون المال مدخورا تحت
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ١٢٠.
[٣] لاحظ ص ١١٨.
[٤] الباب ٣ من هذه الأبواب، الحديث ٦.
[٥] الوسائل: الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.