الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧١ - الجهة الخامسة انه هل يجوز الغناء في الفطر و الاضحى و مجالس الفرح
..........
الدليل على الترجيح تصل النوبة الى أصل البراءة.
و فيه أولا انّ النصوص المشار اليها مخدوشة سندا فلا يمكن الاعتماد عليها.
و ثانيا: انه قد نهي في حديث عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
قال رسول اللّه ٦: اقرءوا القرآن بألحان العرب و اصواتها و اياكم و لحون أهل الفسق و اهل الكبائر فانه سيجيء من بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم [١] عن قراءة القرآن بألحان أهل الفسوق و المعاصي و التغني بالقرآن.
و ثالثا: انه كيف يمكن الالتزام بجواز التغني بالقرآن و الحال ان قراءة القرآن من العبادات و العبادة توجب القرب من الرب و الحال ان التغني اشرب فيه عنوان اللهو و الاصوات المناسبة لمجالس العصيان.
و رابعا: أنه لو تغنى بالقرآن فاما أن يقصد القربة و أما لا يقصد اما على الأول فيلزم التشريع اذ المفروض تساقط الادلة بالتعارض فلا دليل على استحباب قراءة القرآن بالتغني و أما على الثاني فيكون دليل الحرمة محكما، لان استحباب القراءة متقوم بالتقرب فعلى كل تقدير لا يمكن الالتزام بالجواز و الاستحباب اضف الى جميع ما ذكر انه لو ادعي احد ان الارتكاز الشرعي يرى التضاد بين التغني و قراءة القرآن المحبوبة عند اللّه لا يكون مجازفا في القول فلاحظ.
الجهة الخامسة: انه هل يجوز الغناء في الفطر و الاضحى و مجالس الفرح
المستفاد من حديث علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح
[١] نفس المصدر، الحديث ١.